حزب دعم العمالي

استخلاصات من الحملة الانتخابية 2006

بيان اللجنة المركزية – 23 نيسان 2006

من الحملة الانتخابية لعام 2006 خرج حزب دعم وقد تغير وضعه جوهريا: اولا من ناحية تركيبته، بفعل تشكيل الخلية العمالية الاولى في كفر قرع؛ وثانيا من ناحية المكانة الجماهيرية التي حققها اذ صار معروفا على مستوى قطري بتأثير التغطية الاعلامية الايجابية. قرارنا خوض الانتخابات جاء بهدف تسييس القاعدة العمالية، الا ان تأثيره كان اكبر مما توقعنا. فقد جعل العمال يدركون القوة الكامنة في التنظيم الحزبي، ويقررون ترشيح انفسهم للقائمة الانتخابية. منذ تلك اللحظة تغيرت طبيعة الحملة الانتخابية تماما، واصبح العمال هم ابطالها بالممارسة وليس بالفكر فقط. ثم كان لقرار العمال هذا، تأثير على الحزب نفسه، مما جعله يحدد بدقة اكبر رسالته الانتخابية، ويركّز على مطالب الطبقة العاملة: العمل وحل مشكلة البطالة والفقر.

في انتخابات عام 2006 حصدنا 3700 صوت، وهي مقياس يسمح لنا بمعرفة الوزن الجماهيري الذي حققه الحزب. وتكشف النتيجة نقاط القوة ونقاط الضعف التي علينا ادراكها ومواجهتها في المرحلة القادمة.

كيف انطلقنا؟ انطلقنا من 1960 صوتا حققناها في الانتخابات السابقة، ومع قاعدة عمالية اصغر (300 عامل محل 600). ومع هذا كان التعويض عن عدد العمال في نوعية نسبة كبيرة منهم، مررنا معهم تجربة 3-4 سنوات من العمل النقابي. من جهة اخرى، كان لنا اطار شبابي لم يكن لنا في الانتخابات السابقة. ولا شك ان المفاجأة الكبرى كانت التغطية الاعلامية التي خلقت حولنا رأيا عاما ايجابيا ومشجعا. الزخم الاعلامي جعلنا نحدد اهدافنا بدقة اكبر، فبدأنا الترويج لاهمية الصراع على كل صوت، بهدف انتزاع الاعتراف بنا كقوة تمثيلية مؤثرة على الساحة يمكنها المشاركة في ائتلافات مستقبلية. بطبيعة الحال، كان هناك فارق بين الانتشار الاعلامي والعدد الضئيل من النشيطين الحزبيين القادرين على حصد الثمار السياسية لهذه الحملة.

اين نجحنا؟ بشكل واضح في المناطق التي تركز فيها العدد الأكبر من العمال المنظمين في معًا، وتحديدا في كفر قرع. وفي المواقع التي تراجع فيها عدد العمال الاعضاء في معًا، كذلك تراجع التصويت للحزب. الاستنتاج هو ضرورة تكثيف العمل النقابي في كل موقع وموقع، وبناء كتلة من العمال المنظمين وخلق بيئة داعمة للحزب. وليست هذه مهمة سهلة، نظرا لحال اليأس والاحباط التي تعاني منها الطبقة العاملة العربية بسبب خيبة الامل من الاحزاب العربية.

اين سنعمل؟ هذا الوضع الذي جعل 50% من العمال لا يخرجون للتصويت، كان له تأثير سلبي على عمالنا من جهة، ولكنه ايضا ادخل الاحزاب العربية الى قلق حقيقي من عدم عبور نسبة الحسم. نجاح الاحزاب العربية في الانتخابات كان "بفضل" نمط التصويت الذي يعتمد على الحمولة او ابن البلد او الطائفة. الاغلبية التي صوتت فعلت ذلك لخدمة مصلحة مباشرة وليس عن قناعة، قلة قليلة فقط صوتت على اساس حزبي عقائدي. اما جمهور دعم فموجود بين ال50% من العمال الذين لم يصوتوا، وسيكون علينا فلاحة هذه التربة الصعبة، من خلال نقل التجربة النقابية والسياسية الناجحة في كفر قرع الى مواقع اخرى.

لماذا صوّت لنا اليسار الاسرائيلي؟ الفراغ واللامبالاة واليأس من السياسة لم تقتصر على الجانب العربي، بل عانى منها اليسار الاسرائيلي ايضا. لقد صوّت من صوت لدعم على اساس قناعة سياسية تشمل الشريحة المثقفة، المنتمية بشكل عام للطبقة الوسطى الميسورة اقتصاديا ولكن القلقة من الوضع السياسي والامني العام. اما اليسار التقدمي الذي صوت تقليديا للجبهة او التجمع، فقد دخل الى ارباك بسبب المواقف القومية المتعصبة لهذين الحزبين وغياب عملهما الميداني. وقد تمكنا من استغلال هذه الثغرة وكسب شعبية وتعاطف اليسار مع حزبنا، ونسبة اعلى من الاصوات مقارنة بالمرة السابقة.

كان تصويت اليسار لنا تقديرا للاجندة التي طرحناها والتي تنسجم مع الوضع الاجتماعي في اسرائيل من بطالة وفقر. كما جاء تقديرا لعملنا الملموس من خلال جمعية معًا، وتعبيرا عن الاحترام للقائمة المؤلفة من عمال ووجود امرأة على رئاستها. كما كان متأثرا من التغطية الاعلامية التي كشفت اننا لسنا حزبا معارضا منغلقا، بل له قدرات وتجربة جعلت حتى الاعلام الاسرائيلي العدائي بشكل عام لليسار وللعرب، يحترمنا ويقدرنا. هنا لا بد من الاشارة الى ان الاعلام العربي لم يبرز دورنا، بل كان عدائيا وغير مهني، ومنحازا تماما للاحزاب العربية، كونه يمثّل نفس الطبقة الوسطى التي تمثلها هذه الاحزاب.

لا شك ان الحدث الاهم هو الاجتماع العام القادم، الذي سيكون له تأثير كبير على مستقبل وتاريخ الحزب وتركيبة هيئاته التي ستقود الحزب نحو حملة الانتخابات القادمة. ويستوجب هذا تقديم وثيقة سياسية شاملة واشراك اكبر عدد ممكن من العمال. وفي الختام لا بد من تحية كل الرفاق والأنصار الذين تسلحوا بالإيمان بحزبهم ومستقبله، ومنحوا الثقة المطلقة للطبقة العاملة وقدرتها على احداث التغيير الثوري الاجتماعي المنشود.


حزب دعم العمالي
بيان المكتب السياسي لدعم، 16/4

نزاع مفتعل حول رفع الحد الادنى للاجور الى الف دولار
حزب العمل يستعمل الفقر كورقة تفاوضية لتحقيق مكاسب ضيقة

أعلنت عناوين الصحف الرئيسية اليوم عن ازمة حادة في المفاوضات الائتلافية بين حزبي كديما والعمل. الحجة للازمة هي مطالبة زعيم العمل، عمير بيرتس، بان تتضمن الخطوط الاساسية للائتلاف الحكومي التزاما برفع الحد الادنى للاجور الى الف دولار شهريا (4700 شيكل من اصل نحو 3400 شيكل شهريا).

ولكن واضحا جدا ان هذا المطلب ليس السبب الحقيقي للخلاف، وانما مشكلة توزيع الحقائب الوزارية. وقد تحولت هذه المهمة الى مشكلة حقيقية خاصة بعد حصول كديما على 29 مقعدا فقط وحصول حزب العمل على 19 مقعدا. ويمنع هذا من كلا الحزبين تنفيذ التزامهما تجاه كل العناصر في حزبيهما بمنحهم حقيبة وزارية في الحكومة القادمة.

واضح ان حزب العمل يطمح للحصول على وزارة المالية. غير ان كديما لا تستطيع التنازل عن هذه الحقيبة الحيوية في تقرير السياسة الاقتصادية للحكومة. ولذلك فان المفاوضات الائتلافية تدور في حلقة مفرغة، وليس موضوع رفع الحد الادنى للاجور الى الف دولار الا ورقة تفاوضية تأتي لتساعد بيرتس في الحصول على وزارة المالية. ولا شك ايضا ان حزب العمل سيكون على استعداد للتنازل عن هذا المطلب اذا ما وافقت كديما على اعطائه الحقائب الوزارية المنشودة.

عمير بيرتس له تاريخ طويل جدا في اطلاق الشعارات الكبيرة. عن رفع الحد الادنى الى الف دولار، سمعنا من قبل، الا اننا لم نشهد أي نضال حقيقي في هذا الاتجاه ايام كان بيرتس رئيسا للهستدروت. رفع الشعار اليوم يأتي كاسقاط واجب، ليقول لناخبيه انه حاول، ولكن حزب كديما هو الذي يرفض، فيتم له بذلك التنصل من وعوده الانتخابية.

معروف ان بيرتس ترك حكومة شارون الاولى بسبب مطالب اقتصادية، وعندما جرب خوض الانتخابات وحده (حزب عام احاد) على هذا الاساس، لم يأت باكثر من ثلاثة مقاعد. من هنا فهو يعرف تماما ما ثمن الخروج من الحكومة والبقاء في المعارضة. كديما ايضا تعرف نقطة الضعف هذه ولذلك فمن المتوقع كما حدث دائما، ان يضحي حزب العمل بمصالح الطبقة العاملة، وتحديدا الشريحة الفقيرة منها، في سبيل دخول الائتلاف.

المشكلة الاساسية لا تكمن في رفع الحد الادنى للاجور، وانما في فرض وتطبيق قانون الحد الادنى للاجور نفسه. فواضح ان معظم شركات القوى البشرية تتهرب من دفع هذا المبلغ الزهيد. من جانب آخر، رفع الحد الادنى للاجور دون إحداث اماكن عمل حقيقية، وخفض البطالة واغلاق الاجواء امام استيراد العمال الاجانب، لا يشكل شفاءً للمشكلة الاجتماعية.


الصفحة الرئيسية

 حزب دعم العمالي

هويتنا وبرنامجنا

انجازاتنا

لماذا سأصوّت دعم

قائمة المرشحين

صحافة

עברית

English

راسلونا

 مواقع ذات صلة

مجلة الصبّار

מגזין אתגר

Challenge Magazine

جمعية سنديانة الجليل

جمعية معًا النقابية